لا يقتُلنا الرصاص بل الصحافة من تُميتنا !

افتتاحية الجريدة الالكترونية "بومرداس نيوز"

ليس محمد شراق وحده من أماتته مهنة المتاعب، فضحايا الصحافة كثير في الآونة الأخيرة في الجزائر.

قبل شراق توفي الكثير من الصحفيين، في السنوات الخمس الأخيرة، بأزمات قلبية، أثناء ممارسة مهامهم، والعديد يصارع حاليا أمراض القلب والضغط الدموي والسكري وحتى بعضًا من المرض الخبيث، ناهيك عن أمراض عضوية مثلما حدث مع الصحفي رياض جودي.

نحن الصحفيون ندرك جيدا من أين تولد وتتغذى الأورام، فهاته المهنة النبيلة “مهنة المتاعب” صارت بيئة مناسبة لمهنة “الموت المفاجئ” بالنظر إلى الوضعية المهنية والاجتماعية التي يعاني منها الصحفيون الجزائريون.

في سنوات العشرية السوداء، لم يكن للجزائر “صوت سياسي” في الخارج، لا مصداقية لدى السياسيين لتمثيل الجزائريين في المحافل الدولية، حينها كان “صوت الصحفي” فقط من يجعل الجزائر موجودة في هذا العالم.

في تلك الفترة، كان الصحفيون يقتلهم “الرصاص” دفاعا على الجزائر، الدولة والمجتمع.

أما حاليا نحن الجيل الجديد، لم نعد نموت بالرصاص، نحن الآن تُميتُنا “الصحافة”، حين نكتب وحين لانكتب، ليس غيرها من جعلنا نفقد -مؤخرا- بشير حمادي، يوسف بطاش، يزيد أيت حمدوش، غنية ياسف، و غيرهم.

إذا كانت الأمانة التي نحافظ عليها ونحملها للأجيال الصاعدة هي “هاته المهنة النبيلة” بكل ما فيها من متاعب وضغوطات، فإننا -بلا شك- لا نرضى لعائلاتهم والجزائر أن تفقدهم بهذا الشكل المفاجئ والمؤسف!.

التحرير

Comments are closed.