الدولة،، لا تُهين المجتمع !

              يونس بن شلابي

                   صحفي

يقول “غرامتشي” إن الدولة التي تغيب فيها الديمقراطية تلجأ السلطة فيها إلى العنف لصيانة نفسها، وبذلك يرى المجتمع هاته الدولة غريبة عنه، فيحتمي بعصبيته ويستنفرها ضد الدولة ككائن!.

أي خطر يتربص بالجزائر، إذا احتمت السلطة بأدوات الدولة..

أولى مؤشرات اغتراب الدولة لدى المجتمع، هي ظاهرة “الحراقة”، وهي نتاج “العنف” بمختلف أشكاله الذي تنتهجه السلطة في صيانة وجودها وبقائها، هكذا يبرر الشباب سلوكه.

ثاني مؤشر، عرفت السلطة التشريعية تنحية رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة بما وصفه قانونيون أنه “غير دستوري، وغير قانوني”، وتم اختيار خليفته في مبنى قصر الحكومة، بين الوزير الأول وأحزاب تدعم السلطة التنفيذية.

مؤشر ثالث، تحكم السلطة القضائية بـ”الافراج المؤقت” في قضايا ضبطتها السلطة التنفيذية، ويرى المواطن “حكم الافراج من الحبس المؤقت” مباشرة بعد وقفة احتجاجية!!، هنا لا يهم صفة المتهمين.

مؤشر آخر، حزب “الأرندي” يدافع عن أمينه العام أويحيى، من منبر الوزير الأول، ضد مؤسسة التلفزيون التابعة أصلا لوزارة الاتصال، ثم يحتمي بمؤسسة الدولة الأخرى “وكالة الأنباء”.

ويعيدها حزب أويحيى مرة أخرى، ضد وزير العدل الطيب لوح، من منبر الوزير الأول!، وسط صمت رئاسة الجمهورية.

هاته الأمثلة الأربعة،

تجيبنا بصراحة وببساطة عن استغلال السلطة القضائية والسلطة التشريعية وكثيرا السلطة التنفيذية، في صراعات مجهولة الهدف والمستهدف!، وتلجأ حتى لاستغلال أدوات الدولة ضد المجتمع، وبالأخص المجتمع المدني الذي يُمثله النخبة.

نحن شباب اليوم،

نخاف على الدولة أن تصير “غريبة” لدى المجتمع بسبب سلوكات بعض السلطة التنفيذية، فلا تجد الجزائر -حينها- من يدافع عن صورتها خارجيا، ويمثل وجودها داخليا.

يونس بن شلابي

Comments are closed.