بومرداس: هذا ما فعله الوالي سلماني خلال 3 أشهر

تطرح حصيلة والي ولاية بومرداس، محمد سلماني، منذ تنصيبه في أول أكتوبر 2018، الكثير من التساؤلات لدى مواطني الولاية والمنتخبين، خصوصا في ظل “استمرار الاجتماعات المغلقة للمجلس الولائي كل يوم أحد”، والاكتفاء بالمعلومات التقنية التي تحتاج إلى قراءة رسمية، وتأجيل كل عمليات الترحيل للسكنات، وسر الزيارات الفجائية للوالي لبعض المشاريع، وكذا زيارات العمل والتفقد التي قادته منذ تنصيبه إلى دوائر الولاية وبلدياتها منذ تنصيبه، ولقاءاته الموضوعاتية مع المستمثرين والمدراء التنفيذيين والأميار، كل هذه النشاطات -يقول متابعون للشأن المحلي- أنها تحتاج إلى قراءة رسمية إعلامية تجنبا لأي قراءات أو اشاعات تضاعف من الاحتجاجات التي عرفتها الكثير من البلديات.

في هذا السياق، تواصل الجريدة الالكترونية “بومرداس نيوز” نشر ملفاتها الصحفية الموضوعاتية التي تمسّ التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن بصفة خاصة.

الكثير من المشاريع “غير المنطلقة” خرجت إلى “النور” في الأشهر الثلاثة الأخيرة

في هذا الملف الصحفي المخصص لصرف ميزانية المخطط البلدي للتنمية (PCD)، تتمة للملف الأول المنشور سابقا، تنقل الجريدة الالكترونية “بومرداس نيوز” بعض تفاصيل ما حدث في اجتماع المجلس الولائي المنعقد يوم 6 جانفي 2019، والذي عرف “حرص متزايد لوالي الولاية لتسريع انطلاق كل المشاريع غير المنطلقة، وتوجيه انتقادات شديدة للمجالس الشعبية البلدية التي تتهاون في اطلاق المشاريع وتحريك عجلة التنمية بما ينتظره المواطنون”.

وتشير أرقام مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية بومرداس، المقدمة خلال الاجتماع، إلى تحقيق “ارتفاع نسبي” في نسبة انطلاق المشاريع وتسلمها وصرف الميزانية خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة، بمعدل يفوق 38.40 في المئة بعد أن كانت في حدود 6 في المئة من صرف الميزانية، حسب مصادر مسؤولة من الولاية.

برج منايل وأولاد موسى الأضعف تنمويا في بومرداس

عرف الاجتماع الولائي الذي ترأسه والي الولاية محمد سلماني، عرض وضعية المشاريع وصرف الميزانية ضمن مخطط التنمية للبلدية (PCD)، وتشكل ميزانية مخطط التنمية للبلدية قبل 31 ديسمبر 2018، ما مجموعه 591 عملية مسجلة بغلاف مالي يتجاوز 526 مليار سنتيم، بينها 462 مليار سنتيم تسيرها البلديات بمجموع 589 عملية، و64 مليار سنتيم مقسمة على 2 عمليات مسجلة تسيرها الولاية.

وعن تفاصيل ميزانية (PCD) لولاية بومرداس، تسجل بلدية برج منايل “الأضعف” من حيث نسبة صرف الميزانية المخصصة لها بأقل من 4 في المئة إلى غاية 6 جانفي 2019، بقيمة قرابة 11 مليار سنتيملم يصرف منها سوى 400 مليون سنتيم، حسب الوثيقة التي قدمتها مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية بومرداس، تليها بلدية أولاد موسى بنسبة 9 في المئة، بمعدل 14 مليار و438 مليون سنتيم، لم يصرف منها سوى مليار و340 مليون سنتيم، ضمن المشاريع المفتوحة، وحسب مصادر منتخبة فإن السبب الريئسي في تأخر بلدية أولاد موسى هو الانسداد الذي حصل في الفترة الأخيرة بين المنتخبين في المجلس الشعبي البلدي وتم الاتفاق حوله مؤخرا، في انتظار انطلاق المشاريع المسجلة بالبلدية.

الأميار يبحثون عن الحلول التقنية لتفادي التأخرات

أولاد عيسى وسيدي داوود الأفضل في انطلاق المشاريع المسجلة

أما بلدية أولاد عيسى فتسجل منذ سنتين، نسبا مشجعة في صرف الميزانية المخصصة لها ضمن ميزانية (PCD)، بمعدل يقارب نسبة 85 في المئة، وتم تسجيل بالبلدية 22 عملية بغلاف مالي يقدر بـ 14 مليار و150 مليون سنتيم، وتم انطلاق 19 عملية بينها 4 في طور الانجاز، و6 انتهت بها الاشغال، و9 ينتظر تسليمها قريبا، مع تسجيل 3 لم تنطلق بعد و0 عملية متوقفة، وتجاوز صرف الميزانية 9 مليار و823 مليون سنتيم.

أما بلدية سيدي داوود، فسجلت نسبة صرف تقارب 61 في المئة، بمعدل صرف للميزانية فاق 4.5 مليار سنتيم من مجموع 8.67 مليار سنتيم، وفق الوثيقة، وتليها بلدية قورصو بنسبة فاقت 59 في المئة، بميزانية اجمالية لمخطط التنمية البلدي يفوق 9.42 مليار سنتيم.

سلماني يحقق “قفزة نوعية” في اطلاق المشاريع وانتهاء انجازها

من خلال الأرقام التي توضحها بدقة مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية بومرداس، حققت بلديات الولاية “قفزة نوعية” في تجاوز المشاكل التقنية والمالية في صرف ميزانيتها ضمن المخطط البلدي للتنمية (PCD) بمعدل تجاوز +32 في المئة خلال الثلاثي الأخير من سنة 2018، فمن مجموع 589 عملية مسجلة إلى غاية 31 ديسمبر 2018، تجاوز عدد المشاريع المنطلقة وفي طور الانجاز والمنتهية مجموع 479 عملية، فيما توقفت الأشغال في 58 مشروع لأسباب تقنية وأخرى اعتراضات مواطنين وغيرها، بينما لم تنطلق 54 عملية إلى غاية 6 جانفي 2019.

وتشير أرقام المديرية إلى متابعة دورية أسبوعية للمشاريع والميزانية في كل البلديات، من خلال الاجتماعات التي يداوم عليها والي الولاية محمد سلماني، مساء كل أحد، وتنطبق هاته الملاحظة على تسجيل 150 مشروع منتهية الأشغال، خلال الأسبوع الفارط (29 ديسمبر 2018)، ليرتفع العدد إلى  167 مشروعا منتهيا خلال اجتماع 6 جانفي، بارتفاع يقدر بـ17 مشروعا خلال أسبوع فقط، حسب الوثيقة.

عشرات العائلات تنتظر إعادة اطلاق مشاريع الغاز الطبيعي المتوقفة

الوالي يتدارك مخلفات تكدس 1250 مليار سنتيم ضمن 172 عملية مسجلة وغير منطلقة

في إحدى اجتماعات المجلس الولائي، التي ترأسها والي ولاية بومرداس، محمد سلماني، ذكر أرقاما “ضخمة” عن تعطل التنمية ببلديات الولاية، وتشمل 1250 مليار سنتيم مكدسة منذ 13 سنة دون إطلاق العمليات المخصصة لها، بما يعادل 172 عملية مسجلة في كل المجالات، وضمن ميزانيات البلدية والولاية ومخطط التنمية وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، وهو ما دفعه إلى “حث المجالس الشعبية البلدية على الاسراع في إطلاق كل المشاريع وصرف الميزانية قبل تاريخ 31 ديسمبر 2018، مع إلغاء البعض منها وتحويل الأموال المخصصة لها لفائدة مشاريع جديدة، حسب المسؤول الأول عن الولاية.

هاته الأرقام دفعت بالكثير من الملاحظين إلى التساؤل عن السبب وراء عدم انطلاق المشاريع المسجلة رغم وجود ميزانية مخصصة لها، وسبق لوالي الولاية محمد سلماني أن صرح، في لقاء صحفي مع الجريدة الالكترونية “بومرداس نيوز”، أن “مهمته الأساسية على رأس بومرداس هي اطلاق المشاريع غير المنطلقة، وإعادة اطلاق المتوقفة منها، خدمة للمواطن الذي ينتظر بفارغ الصبر تحسين إطاره المعيشي من خلال هاته المشاريع التي خصصتها الدولة في كل المجالات”.

الزيارات الفجائية للوالي سلماني حركت المشاريع المتأخرة

مضيفا “نحن نعمل مع رؤساء البلديات والدوائر على ايجاد السبل الكفيلة باطلاق المشاريع غير المنطلقة، وإعادة إطلاق الأشغال في المتوقفة، وإن تطلب الأمر في بعض الحالات إعادة برمجة مشاريع جديدة ضمن ميزانية المشاريع غير المنطلقة”، وهو ما حدث في العديد من المشاريع التي استلمتها البلديات -مؤخرا- بعد رفع التجميد في الكثير من القطاعات، واستفادة بلديات أخرى من مشاريع جديدة تم تحويل ميزانيتها من ميزانية مخطط التنمية للبلدية(PCD)، وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية(Ex: FCCL)، وكذا ميزانية البلدية(BC) والولاية(BW)، وفق ما صرح به الوالي.

فيما تشير مصادر منتخبة للجريدة أن “بعض المشاريع تم عرقلتها محليا على مستوى المجلس الشعبي البلدي، وبتدخل من الوالي سلماني، تم ايجاد حلول مستعجلة لاطلاقها قبل نهاية سنة 2018، على غرار ما حدث في أولاد موسى وقبلها وقف الانسداد في بلدية لقاطة الذي دام أكثر من 10 أشهر”.

الملف للمتابعة..

Comments are closed.