مشاريع صحية في حكم المجهول ببومرداس

غالبية المشاريع تجاوزت آجال تسليمها بسنوات !

يتساءل سكان ولاية بومرداس عن مصير العديد من المشاريع الصحية التي تم الإعلان عنها في منذ سنوات و جمدت بفعل اجراءات ترشيد النفقات، ففي الوقت الذي تسير الأشغال في مشروع مستشفى بومرداس بوتيرة بطيئة، شأنه شأن مستشفى بودواو للأمراض العقلية، لم يرفع التجميد على مشروعي إنجاز مستشفى كل من خميس الخشنة و بودواو بالرغم من وعود وزير الصحة التي اطلقها من بومرداس شهر أكتوبر المنقضي، بتسليم المشروع شهر ديسمبر نهاية السنة الجارية.

المشاريع الصحية التي كان يعول عليها سكان الولاية في الحصول على العلاج أمام النقص الرهيب الذي تعانيه بومرداس في قدرة استقبال المرضى في المؤسسات الاستشفائية، والتي لا ترقى إلى إطلاق عليها مستشفيات، حسب مواطنين، بفعل النقص الفادح في العديد من الاختصاصات، و على ضوء الموجود تم الإعلان منذ أزيد من 8 سنوات على العديد من المشاريع الصحية التي كان يعول عليها.

حيث تبقى هذه المشاريع الصحية تراوح مكانها لأسباب “مالية”، وفق مصادر مسؤولة، وقد توقفت الاشغال في مشروع مستشفى بومرداس بـ 240 سرير، و الذي خصص له غلاف مالي قدر 324 مليارا منذ اشهر بعد أن أعيد بعث الاشغال في هذا المشروع الموكل الى الشركة الايطالية” “سي جي اف كونستريزوني”، وفق أرقام رسمية، تزامنا و زيارة الوزير، شهر اكتوبر السنة المنصرمة، الا ان الاشغال توقفت منذ نحو 4 أشهر لغياب الموارد المالية، وفق مصادر محلية، وهو ما سيؤجل حتما استلام المشروع في التاريخ المحدد امام نسبة في تقدم الاشغال لا تتجاوز 45٪، يضيف المصدر.

وإن كان مستشفى بومرداس قد انطلقت فيه الاشغال و توقفت فإن حلم سكان خميس الخشنة في تجسيد مستشفى بـ 60 سرير اختير له عقار و كان من المنتظر ان تنطلق فيه الاشغال منذ 3 سنوات، تم تحويل عقاره الى مشروع لانجاز وحدات سكنية، وهو ما اثار السخط و الاستنكار لدى الشارع في خميس الخشنة، مثلما نقلته “بومرداس نيوز” سابقا، التي يعاني مواطنيها الامرين في الحصول على العلاج و توفر هذه الاخيرة على عيادة طبية متعددة الخدمات لا ترقى الى مستوى تطلعات سكان البلدية الاكثر كثافة سكانية على مستوى ولاية بومرداس.

المصير نفسه بمستشفى بودواو المسجل منذ 3 سنوات، بقدرة استقبال 120 سرير، أما مستشفى بودواو للأمراض العقلية والنفسية الذي تم تسجيله سنة 2006 لم تنته فيه الاشغال منذ سنة 2009، وحسب مصادر مسؤولة، وكان من المنتظر أن يدخل الخدمة في سنة 2011، لكن لم تنفع الزيارات المتتالبة لوزارء الصحة لهذا المشروع الذي وصلت فيه الاشغال نسبة جد متقدمة.

يضاف إلى كل هاته المستشفيات تآخر انجاز كلية الطب وكلية شبه الطبي ببلدية بومرداس التي تقدمت فيها الاشغال بشكل ملحوظ، وكان من المقرر أن يتم تشييد كلية الطب عقب بناء مستشفى بومرداس الجامعي، لكن لحد اليوم لم ترى النور، تضيف المصادر.

هشام العربي

Comments are closed.