كيف أطاح أويحيى بولد عباس!

بقلم: عبد الله ندور
كاتب وصحفي (جريدة البلاد)

تتسارع الأحداث في حزب جبهة التحرير الوطني بشكل جنوني، لدرجة قد تدفع حتى بالمتابعين إلى الدوار بسبب السرعة الفائقة في تتالي الأحداث، فبعد إعلان العودة الصحية للأمين العام جمال ولد عباس، تلتها بعد دقائق الإعلان عن استقالته من الحزب، ثم تعيين رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب لتسيير القيادة الجماعية للحزب.

يبدو أن الأزمات السياسية لن تغادر الحزب العتيد، خاصة وأن طريقة إخراج “خروج”ولد عباس من الحزب تثير العديد من التساؤلات، بالنظر لما سبقها من أحداث، أبرزها الأزمة الحاصلة بين لوح وزير العدل وأويحيى الوزير الأول بخصوص قضية ما يعرف “الإطارات المسجونة”، حيث كان آخر تصريح لولد عباس بخصوص القضية هو تفسيره عدم الخوض في المسألة.

ولد عباس المتهم بتجاوز القانون داخل حزبه، ومحاولة إدخال مؤسسات البلد في دوامة بعد أزمة المجلس، وجد له من عينه مخرجا من الباب الكبير وهي الاستقالة بسبب المرض، كما يتساءل البعض عن كيفية تعيين بوشارب لقيادة المرحلة وهو “ليس عضوا في اللجنة المركزية” للحزب!!، وما هي المهام المكلف بها خلفا لولد عباس الذي كان مثار الجدل بالنظر لتصريحاته.

كما يربط العديد من الملاحظين الاستقالة ولد عباس على أن لها علاقة مباشرة الاستحقاقات القادمة، وهو الذي أشرف قبل أيام على ترسيم الائتلاف الرئاسي مع الأغلبية الرئاسية. كما تأتي الاستقالة مباشرة بعد استدعاء اليوم رئيس الجمهورية الهيئة الناخبة للتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة.

ومن جهة أخرى لا يستبعد البعض لجوء السلطات العليا للبلاد لحل المجلس الشعبي الوطني، ولو بعد حين “بعد الرئاسيات”، في ظل أزمة الشرعية التي أدخل فيها ولد عباس والأغلبية الرئاسية المجلس الشعبي في غياهبها. كما أن فرضية تعديل حكومي لا تزال قائمة، سواء لتعيين حكومة تصريف أعمال، تكون مهمتها الرئيسية التحضير للرئاسيات القادمة، أو حتى فسح المجال أمام أويحيى ليلتقي بقدره، خاصة وأن القيادي السابق في الأفلان ورئيس الغرفة السفلى سابقا، عبد العزيز زياري، اعتبر أن الأصلح لخلافة بوتفليقة، هو أحمد أويحيى.

ويقرأ البعض الأحداث المتسارعة على أنه تم إبعاد ولد عباس من قيادة الأفلان، حيث أن منطق عمل المنظومة يحترم مرة أخرى، فعندما يصبح أحدهم عبئا ثقيلا على من عيّنه يتم التخلص منه.
وعندما يقف ولد عباس في صف أويحيى في سجاله مع الرجل القوي في الأفلان الطيب لوح، فالأمر لن يكون إلا منطقيا خاصة في المرحلة الدقيقة التي يمر بها الحليفان المتنافسان على مقربة من الموعد المنتظر، معتبرين أن بعض الطلاسم بدأت تتكشف!!.

بقلم : عبد الله ندور


 

أقلام بومرداس:

تفتح الجريدة الالكترونية “بومرداس نيوز” صفحاتها لمساهمات وآراء المثقفين والكُتاب من أبناء ولاية بومرداس، وكذا جزائريين وحتى الأجانب. حول كل المجالات (سياسية، ثقافية، رياضية، تربوية، علمية، سياحية، اقتصادية، اجتماعية، دولية، …..)، وبكل اللغات مع الترجمة إلى اللغة العربية، وهذا خدمة للقراء، وترقية العمل الإعلامي الجواري من أجل نشر الوعي وروح التعايش في سلام واحترام تعدد الآراء.

لنشر مساهماتكم:

admin@boumerdesnews.com  

 

Comments are closed.